الرئيسية / أسواق مال وبنوك / “الرقابة المالية” توافق على مشروع قانون لتنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي
محمد عمران

“الرقابة المالية” توافق على مشروع قانون لتنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي

وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، على مشروع قانون جديد لتنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي .وقال محمد عمران رئيس الهيئة في بيان أن مشروع القانون ينظم كل نشاط يهدف إلى توفير التمويل المخصص لشراء السلع والخدمات لأغراض استهلاكية في مصر متى تم مزاولته على وجه الاعتياد، ويشمل التمويل من خلال بطاقات المدفوعات التجارية أو أنظمة المدفوعات.

وأشار إلى أن مشروع القانون استثنى التمويل الذي تقل المدة الزمنية لسداد أقساطه عن الحد الذي يصدر به قرار من مجلس إدارة الهيئة على ألا يقل في كل الأحوال عن 6 أشهر.

وأضاف أن أحكام هذا القانون لا تسري على أنشطة التمويل التي تجريها البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي المصري، ولو كانت بغرض تمويل شراء سلع أو خدمات استهلاكية.

كما لا تسري أحكامه القانون على الأنشطة المنظمة بموجب أحكام قوانين التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم، والتمويل متناهي الصغر أو شراء العقارات من خلال المطورين العقاريين.

ولا يسري على مقدمي التمويل الاستهلاكي الذين يقل حجم التمويل المقدم منهم سنوياً عن الحد الذي يقرره مجلس إدارة الهيئة على ألا يقل 25 مليون جنيه.

ونيص المشروع في أول مواد الباب الثاني على عدم إجازة مزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي إلا للشركات المرخص لها من الهيئة، والمدونة بسجل طلبات تأسيس هذه الشركات، على أن تقوم الهيئة باستبيان وجوب توافر الشروط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة، وفي مقدمتها أن تتخذ شكل شركة مساهمة وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن الحد الذي قرره مجلس إدارة الهيئة، على ألا يقل عن عشرة ملايين جنيه وأن يكون من ضمن مؤسسي الشركة أشخاص اعتبارية بنسبة لا تقل عن 50% من رأسمال الشركة، وألا تقل نسبة مساهمة المؤسسات المالية عن 25% من رأسمال الشركة.

كما يشترط توافر بعض الشروط والخبرة المهنية التي يصدر بها قرار من الهيئة لدى شاغلي مناصب العضو المنتدب والمدير المالي في الشركة، وأن يقتصر عمل الشركة على نشاط التمويل الاستهلاكي، ما لم ترخص لها الهيئة بمزاولة أنشطة مالية غير مصرفية أخرى.

وأكد رئيس الهيئة أن مشروع القانون والمعد في 5 أبواب اهتم بتنظيم العلاقة بين العميل وشركات التمويل الاستهلاكي وألزم الأخيرة أن تبرم عقداً بينها وبين عملائها وفقاً للنموذج الذي تضعه الهيئة، متضمناً عدداً من النقاط.

وتبدأ بتحديد السلع أو الخدمات محل التمويل تحديدًا نافيًا للجهالة، وعدد من الإفصاحات كسعر السلع عند الشراء وما يدفعه عميل التمويل منه وقت إبرام التعاقد، وتحديد مبلغ التمويل المقدم من الشركة والمدة الزمنية للسداد وعدد أقساط السداد وقيمة كل منها وسعر العائد المتخذ أساساً لحساب قيمة التمويل، وما إذا كان ثابتاً أم متغيراً.

وذلك دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي تشريع أخر، مع النص على بيان بالضمانات التي حصلت عليها شركة التمويل، بما في ذلك المنع من التصرف لحين الوفاء، وإقرار العميل بالتصريح لشركة التمويل بالإفصاح عن بيانات التمويل إلى الهيئة وشركات الاستعلام الائتماني، وأن يتضمن العقد حق الشركة في بيع أو خصم الديون المستحقة لها.

بطاقات المدفوعات التجارية :

كما أتاح مشروع القانون لشركات التمويل الاستهلاكي تقديم التمويل من خلال بطاقات المدفوعات التجارية وأنظمة المدفوعات، بناءً على تعاقدهم مع شبكة من بائعي ومقدمي السلع والخدمات الاستهلاكية، على أن تلتزم شركات التمويل الاستهلاكي عند إبرام العقد مع عملائها- وفقاً للنموذج الذي تضعه الهيئة.

والنص على تحديد الحد الأقصى للتمويل المقدم من الشركة وشروط سداده وسعر العائد المتخذ أساسًا لحساب التمويل وما إذا كان ثابتًا أم متغيرًا، وذلك دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي تشريع آخر.

القوائم المالية :

وأكد عمران، أن مشروع القانون ألزم شركات التمويل الاستهلاكي بإعداد القوائم المالية الدورية والسنوية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، مع تقديم تقرير ربع سنوي إلى الهيئة، يتضمن على الأقل نتائج أعمال الشركة، وحجم التمويل وتوزيعه وفقًا للسلع محل التمويل، وحجم التمويل المتعثر ونسبته إلى إجمالي نشاط الشركة، ومدى الالتزام بتطبيق نسب التمويل بحسب قدرة العملاء على السداد.

كما نوه رئيس الهيئة أنه بالنسبة لمقدمي التمويل الاستهلاكي -الذين يكون نشاطهم الرئيسي تصنيع أو توزيع أو بيع السلع والخدمات محل التمويل- ألزمهم مشروع القانون بالحصول على ترخيص من الهيئة، والقيد في سجل خاص بالهيئة متى تجاوز حجم التمويل المقدم منهم سنويًا الحد الذي يقرره مجلس إدارة الهيئة والمحدد بمشروع القانون بألا يقل عن 25 مليون جنيه.

ويتوافر لدى المدير التنفيذي المسؤول عن نشاط التمويل الاستهلاكي الشروط والخبرة المهنية التي يصدر بها قرار مجلس إدارة الهيئة، والالتزام بالاستعلام عن عملائها لدى أحد شركات الاستعلام الائتماني ، وأن تمسك حسابات وقوائم مالية مستقلة لنشاط التمويل الاستهلاكي.

مراقبة السجلات :

وأضاف رئيس الرقابة المالية، أن أحكام مشروع القانون أعطت للهيئة الحق عند ممارسة دورها الرقابي على نشاط التمويل الاستهلاكي في أن تراقب السجلات والدفاتر والمستندات والبيانات والوسائط الإلكترونية في مقار شركات التمويل الاستهلاكي ومقدمي التمويل الاستهلاكي وفروعها والأماكن التي توجد بها.

ونوه بأن مشروع القانون تضمن آلية للتظلم من قرارات الهيئة، حيث نصت أحكام الباب الرابع على إنشاء لجنة أو أكثر لنظر التظلمات التي يقدمها أصحاب الشأن من القرارات الإدارية الصادرة تطبيقًا لأحكام هذا القانون. وتكون برئاسة أحد نواب رئيس مجلس الدولة وعضوية اثنين من مستشاري مجلس الدولة يختارهم رئيس المجلس، وممثل عن الهيئة يختاره رئيسها، وعضو من ذوي الخبرة يختاره الوزير المختص، ويكون للمتظلم الحضور أمام اللجنة بنفسه أو بنائب عنه أو من يمثله .

شاهد أيضاً

الجنيه يعاود الارتفاع أمام الدولار الأمريكي

عاد سعر صرف الجنيه المصري للارتفاع أمام الدولار الأمريكي في البنوك منذ بداية أمس الثلاثاء حتى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *