الرئيسية / إقتصاد وتجارة / لماذا خالف البنك المركزي التوقعات وخفض أسعار الفائدة ؟

لماذا خالف البنك المركزي التوقعات وخفض أسعار الفائدة ؟

فاجأ البنك المركزي الأسواق الخميس الماضي وأعلن استئناف دورته التيسيرية مع خفض لأسعار الفائدة هو الأول في 10 أشهر. وقال البنك في بيان إنه خفض سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 15.75% من 16.75%، وسعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 16.75% من 17.75%.

وحسب أنباء “إنتربرايز” فقد استمرت أسعار الفائدة دون تغيير منذ شهر مارس الماضي حينما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس. ومنذ ذلك الحين، ترك البنك أسعار الفائدة دون تغيير في خضم موجة من الاضطرابات ضربت الأسواق الناشئة. وتوقع 9 من بين 11 محللا اقتصاديا، في استطلاع رأي نشرته إنتربرايز يوم الاثنين الماضي، إبقاء المركزي لأسعار الفائدة دون تغيير.

التخفيض “المبرر” يوضح ثقة البنك المركزي في توقعاته بشأن الاقتصاد المصري، برغم الظروف العالمية المعاكسة، وفقا لهاني فرحات كبير الاقتصاديين لدى سي آي كابيتال، والذي كان توقع خفضا بنحو 25-100 نقطة أساس. وأضاف أن قرار الخفض يستغل تحسن الاحتياطات الأجنبية، والتدفقات المالية، وديناميكيات التضخم، ويبشر بتحقيق ميزان المدفوعات لأداء جيد خلال عام 2019. ويعتقد فرحات أن اتخاذ تلك الخطوة، بعد أيام من صرف صندوق النقد الدولي للشريحة الخامسة من القرض المقدم إلى مصر بقيمة ملياري دولار، يشير إلى تأييد الصندوق لتبني البنك المركزي لسياسة تيسيرية في الفترة المقبلة.

وقالت مذكرة بحثية أصدرتها شركة شعاع لتداول الأوراق المالية إن التطبيع التدريجي لأسعار الفائدة من خلال خفضها بنسبة 100 نقطة أساس، وهو ما توقعته الشركة خلال استطلاع إنتربرايز، سيكون له تأثير إيجابي على الاستثمار والائتمان للقطاع الخاص، وانخفاض عبء الديون في الموازنة العامة للدولة.

وأرجع البنك المركزي قراره إلى عدة أسباب أولها احتواء الضغوط التضخمية ،حيث عزا البنك المركزي في بيانه قرار خفض أسعار الفائدة إلى “احتواء الضغوط التضخمية”. وأضاف البيان أن القرار يتسق مع توقعات البنك بتحقيق معدل تضخم 9% (±3%) خلال الربع الرابع لعام 2020 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط”.

وارتفع معدل التضخم السنوي بالمدن في يناير إلى 12.7%، بعد أن سجل 12% في ديسمبر، في حين سجل معدل التضخم الشهري للمدن أيضا 0.4% خلال يناير من 0% في ديسمبر. وصعد معدل التضخم السنوي الأساسي الذي يستبعد أسعار السلع المتقلبة مثل الغذاء إلى 8.6% في يناير، مقارنة بـ 8.3% في ديسمبر.

السبب الثاني يتعلق الناتج المحلي الإجمالي والبطالة .فقد أشار البنك المركزي في بيانه إلى ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بشكل طفيف إلى 5.5% خلال الربع الرابع لعام 2018 من 5.3% خلال الربع الثالث لعام 2018، وفي ذات الوقت، انخفض معدل البطالة إلى 8.9% من 10% ليسجل أدنى معدل له منذ ديسمبر 2010.

السبب الثالث احتواء الطلب الخاص .حيث أضاف البنك المركزي في بيانه أن البيانات الأولية للربع الثالث من عام 2018 تشير إلى استمرار احتواء الطلب المحلي الخاص ودعم صافي الصادرات للنشاط الاقتصادي.

السبب الأخير هو تباطؤ تشديد السياسة النقدية العالمية ،فيشير المركزي في بيانه إلى تباطؤ كل من نمو الاقتصاد العالمي والتقييد في الأوضاع المالية العالمية، وتابع البيان “استمر تأثير التوترات التجارية على آفاق الاقتصاد العالمي، وما زالت أسعار البترول العالمية عرضة للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض، على الرغم من استقرارها مؤخرا”.

شاهد أيضاً

ارتفاع عجز الميزان التجاري 10 %

زاد عجز الميزان التجاري المصري 10.1 % وبلغ 4.15 مليار دولار في مارس الماضي حيث تراجعت الصادرات 3.9 % …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *