الرئيسية / أسواق العالم / كيف ساهمت الصين في أزمة التضخم العالمية؟

كيف ساهمت الصين في أزمة التضخم العالمية؟

قال معهد بيترسون للاقتصاد الدولي (PIIE)، إن روسيا تسببت في خلق أزمة في الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الطاقة بعد حربها ضد أوكرانيا، لكن الصين – تحت الرادار – اتخذت أيضًا إجراءات أدت إلى تفاقم التضخم في جميع أنحاء العالم.

كتب المحللان في معهد PIIE، تشاد باون ويلين وانغ: «لقد ألحقت الحرب الروسية في أوكرانيا خسائر فادحة بالمنطقة، وساهمت أيضًا في أزمة الغذاء العالمية، حيث تمنع روسيا صادرات الأسمدة الحيوية التي يحتاجها المزارعون في أماكن أخرى، كما تم تدمير دور أوكرانيا كسلة خبز لإفريقيا والشرق الأوسط».

وأضافا في مذكرة الأسبوع الماضي: «لكن هناك خطرا آخر غير محل تقدير على الأمن الغذائي العالمي»، مشيرين إلى القيود والتعريفات التي تفرضها الصين على سلعتين رئيسيتين، الأسمدة والصلب، بحسب ما نقلته شبكة CNBC الأميركية.

امتدت القيود التي تفرضها الصين إلى ما هو أبعد من الطعام. وأشار مركز الأبحاث الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إلى أن العملاق الآسيوي، أحد أكبر منتجي الصلب في العالم، قد قيد الصادرات.

كل هذه التحركات أدت إلى ارتفاع الأسعار في أماكن أخرى من العالم، وفقًا للتحليل الذي أوضح أن المشكلة مع الصين تكمن في أنها تواصل التصرف كـ»دولة صغيرة». وغالبًا ما يكون لسياساتها التأثير المرغوب في الداخل -على سبيل المثال، تقليل تكاليف المدخلات للصناعة أو لمجموعة واحدة من المزارعين الصينيين أو عن طريق زيادة العوائد لمجموعة أخرى – حيث تختار الصين السياسة التي تحل مشكلة محلية من خلال تمرير تكلفتها إلى الناس في مكان آخر.

أسعار الأسمدة
بدأت أسعار الأسمدة في الصين وحول العالم في الارتفاع العام الماضي، نتيجة للطلب القوي وارتفاع أسعار الطاقة، لكنها قفزت بعد الحرب الروسية الأوكرانية. وفي يوليو الماضي، أمرت السلطات الشركات الصينية الكبرى بوقف تصدير الأسمدة «لضمان إمداد سوق الأسمدة الكيمياوية المحلية»، بحسب ما أشار إليه معهد PIIE.

وبحلول أكتوبر، مع استمرار الأسعار في الارتفاع، بدأت السلطات في فرض رقابة إضافية على الصادرات.

وأفادت وكالة «رويترز»، بأن القيود تواصلت خلال هذا العام، ومن المقرر أن تستمر حتى نهاية الصيف على الأقل.

شاهد أيضاً

اليابان تتعهد باستثمار 30 مليار دولار في إفريقيا

أكد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا السبت، أن بلاده تريد المساهمة في «نمو مقترن بالجودة» …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *